السبت، 14 أكتوبر، 2017

هل زراعة الشعر ناجحة؟ وما هي أسباب الفشل

إن الله جميلً يُحب الجمال

دائما ما نسعى أن نكون بشكل أفضل وأكثر أناقة في اللبس وحتى في التعامل مع الآخرين، وبما أن مشكلة تساقط الشعر والصلع من أمراض العصر الحديث بشكل ربما يكون عام، حيث لا يخلو إنسان الآن من أعراض تساقط الشعر التي ربما لم تصل لمرحلة الخطورة وربما تصل، بدأ سعي الجميع الى زراعة الشعر بداية من الرأس والحواجب واللحية، حتى زراعة الشعر مكان الندبات، لكن دائما ما يكون السؤال قبل الإقدام على زراعة الشعر؛ هل زراعة الشعر مُجدية؟ الحق يقال السؤال يحتاج الى فروع أخرى من الأسئلة لنصل الى الغاية الرئيسية من الأمر.

هل زراعة الشعر ناجحة

ما هي أنسب مرحلة عُمرية لزراعة الشعر؟


بداية يكتمل نمو الشعر بصورة شبه نهائية في العشرينات من العمر، وحينها تبدأ مشاكل تساقط الشعر خاصة إذا كان الصلع وراثي، في هذه الحالة إستخدام الأدوية لتخفيف حدة تساقط الشعر أفضل بكثير من عملية زراعة الشعر، والسبب ببساطة هو عدم وصول التساقط الى المرحلة النهائية، ولو قام الشخص بالزراعة في هذه الفترة الأولى من التساقط سيحتاج الى زراعة الشعر مرة اخرى.



في حالة الصلع الكامل؛ هل من الممكن إجراء زراعة الشعر؟


عن طريقة تسمى الاستنساخ تتم عملية الزراعة في حالة الصلع الكامل، وهذه الطريقة من أحدث الطرق التي أحدثت طفرة في زراعة الشعر وتقوم عن طريق أخذ عينات من الشعر إضافة الى عينات من الدم ثم يتم تحضير بُصيلات الشعر معمليا ثم تستخدم لزراعة الشعر.



هل هناك إختلاف في الشعر المزروع والشعر الأصلي من حيث المظهر؟


بما أنهما من نفس المصدر ويحصلان على التغذية نفسها، فلا يوجد هناك فرق بالمرة بل يتمتعان بنفس الكثافة واللون والسُمك، حتى انه بعد إكتمال الشكل النهائي للشعر المزروع لن تشعر أنك قمت بزراعة شعر أساسا.



هل هناك جروح يمكن ملاحظتها بعد عملية زراعة الشعر؟


في أغلب الأحوال لا توجد أي آثار للجروح والندوب من زراعة الشعر لكن لابد أن نضع في الإعتبار أن الأمر يعتمد على مهارة الجراح وكفاءته، وجدير بالذكر أن تقنية الإقتطاف هي الأقل من حيث الآثار الناتجة كالجروح والندبات، لأن الشقوق تكون صغيرة جدا مما يُساعد على التئامها بسرعة. حتي إستخدام تقنية الشريحة لم تعد تترك أي آثار ملحوظة نظرا للتقدم الكبير في طرق التناول الطبي فالأطباء يستخدمون خيوط رفيعة جدا تذوب تلقائيا بعد التئام الجرح.



هل من الممكن أن اشعر بالألم أثناء العملية؟


يتم التخدير بشكل يناسب حالة المريض، وغالبا ما يكون التخدير موضعيا حتى من الممكن أن تنظر للعملية وهي تتم، ويكون ذلك عن طريق حقن المناطق المانحة والمناطق التي تتم زراعتها بحقن التخدير. لكن في بعض الحالات يتم إستخدام التخدير الكلى إذا كانت حالة المريض تستدعي ذلك، ببساطة لا يوجد شعور بالألم حتى الألم الناتج بعد العملية يتم السيطرة عليه بالمسكنات.



ما هي المدة المناسبة إذا أراد الشخص إجراء عملية زراعة شعر مرة ثانية؟


لا يكون ذلك إلا في حالات الزراعة الفاشلة أو زيادة كثافة المنطقة المزروعة مرة ثانية، وطبيا لابد من مرور عام قبل الإقدام على العملية مرة أخرى حتى تأخذ المناطق المانحة الراحة الكافية قبل أخذ البصيلات مرة أخرى منها وتستعيد صحتها.



الاسئلة التي تم طرحها والإجابة عليها كانت لفتح الباب لسؤال المقال وهو هل زراعة الشعر مجدية؟ بلى زراعة الشعر مجدية للعديد من الأسباب:


زراعة الشعر نتائجها تمتد طوال العمر


هناك من يعالج تساقط الشعر بالأدوية التي يصفها الطبيب والعيب في هذا النوع من العلاج هو تأخر ظهور النتائج بشكل كبير، أما في حالة زراعة الشعر فجميع من قاموا بالعملية حصلوا على نتائج دائمة لدرجة أنك لا تستطيع التفريق بين المنطقة المزروعة والمنطقة المانحة مع الوقت، وهذا في حد ذاته يترك الزارع في حالة راحة نفسية ويتخلص من فكرة تساقط الشعر والحالة النفسية السيئة التي تصاحب مثل هذه الحالات من الأمراض التي تؤثر على الأشخاص المصابين.

مقارنة بالعلاج الدوائي زراعة الشعر أكثر توفيرا


تتكلف الأدوية الكثير من الوقت والمال مقارنة بعملية زراعة الشعر، والعقل يقول "ضربة بالمرزبة ولا 100 بالشاكوش" بمعني أن مدة العلاج الدوائي تطول وكذلك المصاريف المصاحبة لها أما زراعة الشعر فلا تتم سوي مرة واحدة بتكلفة واحدة وكفى.

توفير الوقت


عملية زراعة الشعر تتم في نفس اليوم وتستطيع أن تمارس حياتك الطبيعية بشكل كامل في اليوم التالي لذا لو قارنتها بالعلاج الدوائي فهو يستمر لشهور وأحيانا لعام وأكثر وهذا هدر للمال والوقت وتأخر للنتائج.

الحل الأفضل لبعض المشاكل التي تبدو مستعصية


في حالات مثل الجروح والحروق والندبات، وفي حالات الصلع المبكر للشباب؛ تأتي زراعة الشعر لتعطي هذه الأماكن والحالات الحل الأمثل لتغطية هذه التشوهات وإعطائها المنظر الجمالي المُناسب.



في النهاية لابد أن نعلم أن زراعة الشعر من أقدم عمليات التجميل في تاريخ جراحة الجمال، وهذا يؤكد مقدار التقدم الذي وصلت اليه هذه العمليات من التقنية والأدوات المستخدمة، والإجابة على السؤال المطروح في بداية المقال هو ببساطة: نسبة نجاح عمليات زراعة الشعر تصل الى 98% من العمليات.




نسبة فشل زراعة الشعر


من الشائع والمعروف، أن زراعة الشعر من أكثر العمليات التجميلية إقبالا، بل وتحظى بنسبة نجاح عالية. قد يعزي البعض نسبة النجاح لسهولة العملية، وهذا أمر خاطئ، حيث تعتبر زراعة الشعر من العمليات الدقيقة التي تحتاج الى مهارة وخبرة عالية من الفريق المختص.

كما تحتاج الى وقتا طويلا لإجرائها، فقد تستغرق عملية زراعة الشعر ما يقارب ال 9 ساعات وليس أقل من 6 ساعات.

تتراوح نسبة فشل عملية زراعة الشعر بين 10 و 15 بالمائة من العمليات التي يتم إجراؤها في العام الواحد، وذلك وفقا لإحصائيات الجمعية الدولية لجراحات التجميل، التي تجرى على مستوى مراكز جراحات التجميل المعتمدة في جميع أنحاء العالم.

أسباب فشل زراعة الشعر


تختلف الأسباب من حالة الى أخرى، كما تختلف من مركز تجميل الى آخر، فأحيانا يلجأ البعض الى مراكز تجميل السوق السوداء، كما تلعب مهنية الطبيب وممارسته لزراعة الشعر دورا رئيسيا في نجاح وفشل زراعة الشعر. وها هي أبرز لأسباب:

1-زراعة الشعر في سن مبكرة

ينمو الشعر بطريقة نهائية بين سن ال 20 و 25 سنة، وقتها تكون المنطقة المانحة قد اكتمل نموها وأصبحت مناسبة. لكن الإقدام على العملية قبا أن يكتمل نمو الشعر بصورة نهائية، لا يستطيع الطبيب تحديد نمط فقدان الشعر النهائي، وقد لا يستطيع التعامل معه تجميليا.

2-عدم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة

يجب على المريض أن يقوم بالاختبارات الطبية اللازمة، من اختبارات ضغط الدم والسكر وفحوصات وظائف الكبد، وتحليل الإيدز. كما يجب أن يعرف التاريخ المرضي، للعائلة في حالات الصلع الوراثي، وعلى المريض أن يخبر الطبيب بما يتعلق بكل حالته، وهل قام بخوض تجارب جراحية أم لا.

3- عدم اختيار مركز الشعر المعتمد

اختيار مركز زراعة الشعر بدون التأكد من جودته، وحصوله على التصاريح اللازمة، يؤدي الى استخدام أدوات أقل جودة وأساليب تعقيم غير صحية، وقد انتشر منذ العام 1980م ما يعرف بسوق زراعة الشعر السوداء، وهذا تحرمه الكثير من الدول لخطورته.

4- الطبيب غير مؤهَل

إجراء العملية لدى أشخاص لم يحصلوا على الشهادات الطبية اللازمة، والتصاريح بممارسة المهنة، يؤدي الى فشل زراعة الشعر، لعدم تمتع الطبيب بالخبرة الكافية للتعامل مع الحالة، فكل مريض حالة خاصة. كما أن تتم العملية على يد الطاقم المعاون دون إشراف الطبيب، فهناك حالات تستدعي التدخل الطارئ كما أنه هناك حالات تستدعي تغيير الجراحة كليا.

5- الظروف الجوية الصعبة

· تعريض فروة الرأس لأشعة الشمس المباشرة، أو الخروج في الجو البارد جدا، أو تعريض الشعر للأمراض الغزيرة، يقوم بجرف الجذور، وفقدان البصيلات المزروعة، التي تعتبر الأساس.

6- العنف الرياضي

ممارسة الرياضات العنيفة، أو المجهود البدني الشاق في الأشهر الأولى بعد إجراء العملية، قد يؤثر على الثبات والقوة اللازمتين لنجاح العملية.



7 جودة المحلول

يؤدي عدم جودة المحلول الخاص الذي توضع به البصيلات المقتطفة، للاحتفاظ بها حية، الى موت البصيلات وعدم مناسبتها.

8- توزيع البصيلات

التوزيع الخاطئ لبصيلات الشعر المزروعة، حيث تكون كثافة الشعر قليلة، أو المنطقة المستهدفة ناقصة، يأتي هذا نتيجة لتوزيعها بشكل عشوائي وعدم غرسها جيدا، مما يؤدي الى تشوه الشكل العام بالنسبة للشخص.

9- المبالغة في المنطقة المزروعة

أحيانا يريد الشخص أن يزرع أكثر من خط الشعر الأصلي، وعلى الطبيب الخبير هنا أن لا يقبل مثل هذا الإجراء إن لم يكن مناسبا للشخص. لأنه أحيانا تصاب هذه المناطق بالتشوه، بل ويعطي نتائج تجميلية فاشلة، كذلك يسبب الضرر للمناطق المانحة. والأصح هنا هو رأي الطبيب.

10- استخدام مستحضر التجميل بكثرة

مستحضرات التجميل والعناية بالشعر، مثل الكريمات والشامبو واللوشن، غير تلك الذي وصفها الطبيب، تساعد على فشل عملية الزرع. هذه المستحضرات تحتوي أحيانا على مواد ضارة تؤدي الى التأثير على المنطقة المزروعة.

11- عدم الالتزام بالنصائح

نصائح الطبيب هي التي يجب أن تكون، وعدم الالتزام بها يؤدي الى مضاعفات خطيرة. يجب الالتزام بالكريمات التي وصفها، وتناول الأدوية في وقتها للحصول على بصيلات قوية، وإلا تصبح البصيلات أضعف من التحمل فتموت.

تظل زراعة الشعر مطلب جمالي يبحث عنه الكثير من نجوم الفن والرياضة الى عامة الناس، من حق الجميع البحث عن الكمال، لكن في حال فشل العملية لابد أن تعرف أنه هنالك عمليات تصحيح تستطيع أن تقوم بها للحصول على نتائج أفضل .

الفحوصات الواجب إجراؤها:

1- معرفة أسباب فقدان الشعر وفحص مناطق الصلع، ومعرفة الأضرار التي حدثت بسبب فشل عملية زراعة الشعر.

2- إجراء فحوصات الدم وفحص وظائف الكبد وقياس الضغط والسكر، ومعرفة التاريخ المرضي للعائلة. المدة التي يجب توافرها لإعادة تصحيح الشعر لابد أن تصل الى عام، حتى يأخذ الشعر مظهره النهائي وتكتمل فيه نتائج عملية الزراعة السابقة، وأحيانا يحتاج الشخص الى أكثر من عام، وفق تقدير الطبيب للحالة.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق